صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

57

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

أحدهما اعتبار كونها تخليه الماهية في ذاتها عن جميع انحاء الوجود وثانيهما اعتبار كونها نحوا من انحاء الوجود فالماهية بأحد الاعتبارين موصوفه بالوجود وبالاخر مخلوطة غير موصوفه به على أن لنا مندوحة عن هذا التجشم حيث قررنا ان الوجود نفس ثبوت الماهية ( 1 ) لا ثبوت شئ للماهية فلا

--> ( 1 ) فما يقال من أن كل قضية لا بد لها من أمور ثلاثة ذات الموضوع ومفهوم المحمول وثبوته لموضوع فذلك بحسب تفصيل اجزاء القضية واعتبارات الأطراف بحسب المفهوم لا بحسب مفاد الحكم ومصداق القضية فإنه إذا قيل زيد زيد فهو من حيث مفهوم القضية ذو اجزاء ثلاثة لكن ليس كلامنا فيه انما الكلام فيما يدخل في مصداق هذا الكلام وبحسبه لا تحقق الا لذات الموضوع ومن هذا القبيل زيد موجود وله قده مندوحة من وجه آخر حكم في بعض رسائله بأنه اتقن واحكم وهو انه لما كان الوجود موجودا بذاته والماهية موجوده به فقولنا الانسان موجود معناه ان الوجود مصداق لمفهوم الانسانية في الخارج ومطابق لصدقه فبالحقيقة مفهوم الانسان ثابت لهذا الوجود وثبوته له متفرع عليه بوجه لان الوجود هو الأصل في الخارج والماهية تابعه له اتباع الظل للشخص هذا إذا كان المنظور اليه هو حقيقة نحو من الوجود الخاص واما إذا كان المنظور اليه هو مفهوم الوجود العام فهو كسائر العوارض الذهنية التي ثبوتها للمعروضات متفرع على وجودها أو تعينها عند العقل لكن ليس ما يوجد به الماهية ويطرد العدم عنها هو هذا المفهوم العام الذي كسائر المفاهيم الذهنية خارجه عن حقيقة كل شئ س ره